أبو الفضل الإسلامي
256
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب اللّه عزّ وجلّ كما أنزله اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه واله وقد جمعته من اللّوحين فقالوا : هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال أما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ، إنّما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه « 1 » . 6 - علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عد اللّه عليه السّلام قال : انّ القرآن الّذي جاء به جبرائيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله سبعة عشر ألف آية « 2 » . نقد الدليل الأوّل : هذه هي الروايات الّتي نقلها الكليني في كتابه والّتي دعت البعض إلى اخراجه عن أهل القبلة حسب ما زعموه . ونحن الآن ندرس هذه الروايات حتّى يتبيّن الموضوع إن شاء اللّه تعالى . قلنا فيما سبق انّ المحدّث الكليني رحمه اللّه عنون في مقدّمة وطيّات كتابه أمورا منها : 1 - عرض الأخبار المختلفة على كتاب اللّه فإذا كانت موافقة له تؤخذ وامّا إذا كانت مخالفة لكتاب اللّه فمردودة وإن كانت معتبرة في السند والدلالة . 2 - أخذ المجمع عليه لأنه لا ريب فيه . ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور . . . 3 - الردّ إلى الكتاب والسنّة . 4 - أخذ السنّة وشواهد الكتاب . . . وروى روايات ذيل العنوان المذكور : عن أبي عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما
--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 4 ص 444 ، كتاب فضل القرآن ، « باب النوادر » . ( 2 ) أصول الكافي : ج 4 ص 446 ، كتاب فضل القرآن ، « باب النوادر » .